مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٢١ يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها
..........
غياث و غيره الواقع في السند. إلّا أن يعتمد على كلّ ما رواه الصدوق في «فقيهة» و ثقة الإسلام في «كافيه»؛ لا سيّما و رواه المشايخ الثلاثة.
و منها: خبر السكوني الذي لا يبعد اعتبار سنده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لا تشهد بشهادة لا تذكرها؛ فإنّه من شاء كتب كتاباً و نقش خاتماً[١]
، بتقريب: أنّ النهي عن الشهادة بشهادة لا يذكرها دليل اعتبار ذكره لما يشهد به، و ذكره له عبارة أُخرى عن علمه به و وضوحه لديه.
و منها: صحيحة معاوية بن وهب التي لا يضرّها الإضمار قال: قلت له: إنّ ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذا الدار مات فلان و تركها ميراثاً، و إنّه ليس له وارث غير الذي شهدنا له؟ فقال
اشهد بما هو علمك
، قلت: إنّ ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس؟ فقال
احلف، إنّما هو على علمك[٢].
ببيان: أنّ قوله في جواب السؤال عن جواز الشهادة بما يطلبه ابن أبي ليلى
اشهد بما هو علمك
ظاهر في اعتبار العلم بالمشهود به في الشهادة عليه مطلقاً، و الأمر في مورد السؤال كذلك؛ لأنّه أحد مصاديق هذا الكلّي.
لكن يمكن أن يقال: إنّ عنوان «الذكر» و «العلم» في الخبرين ليس
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٣، كتاب الشهادات، الباب ٨، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٦، كتاب الشهادات، الباب ١٧، الحديث ١.