مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - مسألة ١٩ الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح و التعديل
[مسألة ١٩ الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح و التعديل]
مسألة ١٩ الظاهر كفاية الإطلاق (٤٨) في الجرح و التعديل، و لا يعتبر ذكر السبب فيهما مع العلم بالأسباب و موافقة مذهبه لمذهب الحاكم، بل لا يبعد الكفاية (٤٩) إلّا مع العلم باختلاف مذهبهما (٥٠) و يكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على الشهادة بهما، و لا يشترط ضمّ مثل: أنّه مقبول الشهادة أو مقبولها لي و عليّ، و نحو ذلك في التعديل و لا مقابلاته في الجرح.
(٤٨) بأن شهد بأنّه عادل أو فاسق، من دون بيان منشأ العدالة و الفسق. و الوجه في قبول الشهادة عليهما و لو مطلقة: أنّ الشهادة إخبار عن تحقّق ما يشهد به و طريق إليه و إن لم يذكر سببه فهي حجّة عليه كسائر الطرق القائمة على أُمور أُخرى.
(٤٩) فإنّ لفظ «الفسق» و «العدالة» يراد منهما و يكون طريقاً إلى معناهما الواقعي، و مذهب الحاكم و المشهود عنده طريق إلى هذا الواقع؛ فقول الشاهد: «هو فاسق» يفهم منه أنّه مرتكب للكبيرة إذا كان معنى الفسق عنده ارتكاب الكبيرة فيكون طريقاً و حجّة عليه، و هكذا ما لم يعلم الاختلاف.
(٥٠) إذ حينئذٍ يكون لا محالة معنى الفسق و العدالة الواقعين في كلام الشاهد، ما يعتقده الشاهد نفسه في معناهما، فإذا شهد على أنّه عادل و هو يرى أنّ العدالة ملكة الاجتناب عن الكبائر فقط فكأنّه صرّح بأنّه مجتنب عن الكبائر، فشهادته حجّة و طريق إلى أنّه يجتنب الكبائر، و هو لا يكفي في عدالته عند الحاكم الذي يرى اعتبار ترك الإصرار على الصغائر أيضاً.