مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ١٦ في صورة جهل الحاكم و طلبه التزكية من المدعى
و لو طلب الجرح في البيّنة المقبولة من المدّعى عليه و لم يفعل و قال: «لا طريق لي» أو «يعسر عليّ» لا يجب عليه الفحص (٤٣)، و يحكم على طبق البيّنة، و لو استمهله لإحضار الجارح فهل يجب الإمهال ثلاثة أيّام أو بمقدار مدّة أمكنه فيها ذلك أو لا يجب و له الحكم أو وجب عليه الحكم فإن أتى بالجارح ينقضه؟ وجوه، لا يبعد وجوب الإمهال بالمقدار المتعارف (٤٤) و لو ادّعى الإحضار في مدّة طويلة يحكم على طبق البيّنة.
مضافاً إلى أنّه قد ورد في بعض الأخبار الضعاف: أنّه صلى الله عليه و آله و سلم كان إذا لا يعرف الشهود بخير و لا شرّ يبعث إلى قبائلهم و من يعرفهم، فيفحص عن جامعية و عدم جامعيتهم للشرائط، فراجع «الوسائل» الباب ٦ من أبواب كيفية الحكم[١].
(٤٣) لعين ما مرّ في الفحص عن بيّنة المدّعى. ثمّ إنّ هاهنا أن يحكم على طبق البيّنة؛ لفرض قيام الحجّة على أنّها واجدة لشرائط قبول الشهادة، فهي حجّة و طريق عنده، فله الحكم على طبقها.
(٤٤) لما عرفت من أنّ الشارع قد أمضى الطريقة العقلائية فيما يلتزمون به في كيفية القضاء، و لا ريب في أنّهم يرون حقّ الإمهال للمنكر إذا استمهل مقداراً متعارفاً لإحضار الجارح.
و وجه التقييد بالثلاثة وقوعها في كلام جمع بدعوى كشفه عن ورود
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٩، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٦.