مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - مسألة ١١ مع وجود البينة للمدعي يجوز له عدم إقامتها
[مسألة ١١ مع وجود البيّنة للمدّعي يجوز له عدم إقامتها]
مسألة ١١ مع وجود البيّنة للمدّعي يجوز له عدم إقامتها و لو كانت حاضرة و إحلاف المنكر، فلا يتعيّن عليه إقامتها و لو علم أنّها مقبولة عند الحاكم فهو مخيّر بين إقامتها و إحلاف المنكر (٢٨)،
بيّنة؛ لأنّ اللَّه عزّ و جلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعى، فإن كانت له بيّنة، و إلّا فيمين الذي هو في يده، هكذا أمر اللَّه عزّ و جلّ[١].
وجه توهّم الدلالة: أنّ قوله عليه السلام في ذيل الحديث
لأنّ اللَّه عزّ و جلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعى.
إلى آخره، يدلّ على أنّ على القاضي أن يطلب البيّنة من المدّعى، و طلبها منه عبارة أُخرى عن إلزامه بإحضارها و إقامتها.
لكنّه مندفع بعد الغضّ عن ضعف سند الحديث بأنّ التعليل المذكور إنّما ورد في كلامه عليه السلام في مقام تقديم بيّنة المدّعى على بيّنة المدّعى عليه، و أنّ وجه تقديم بيّنته: إنّ إقامتها من وظائفه، فلا بدّ و أن تقبل منه إذا أقامها.
و أمّا أنّ هذه الوظيفة وظيفة له تعييناً أو يتخيّر بين إقامة البيّنة و استحلاف المنكر، فليس الحديث بصدده، و لا ينافي أيّاً من الاحتمالين.
(٢٨) قد مرّ وجهه في المسألة السابقة آنفاً، فتذكّر.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٥، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ١٤.