مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - مسألة ٢ ليس للحاكم إحلاف المنكر إلا بالتماس المدعى
أو علم و ظنّ أن لا تجوز إقامتها إلّا مع مطالبة الحاكم، وجب على الحاكم أن يعرّفه ذلك (٢) بأن يقول: أ لك بيّنة؟ فإن لم تكن له بيّنة و لم يعلم أنّ له حقّ إحلاف المنكر، يجب على الحاكم إعلامه بذلك.
[مسألة ٢ ليس للحاكم إحلاف المنكر إلّا بالتماس المدّعى]
مسألة ٢ ليس للحاكم إحلاف المنكر إلّا بالتماس المدّعى، و ليس للمنكر التبرّع بالحلف قبل التماسه، فلو تبرّع هو أو الحاكم لم يعتدّ بتلك اليمين (٣)، و المنكر إذا لم تقم بيّنة، و إلّا فلا مجال لليمين.
(٢) يعني أنّ إعلام المدّعى الجاهل بوظيفته من وظائف الحاكم المتصدّي لمقام القضاء، و يكون تركه تركاً لوظيفة القاضي في مقام القضاء.
و الوجه فيه: أنّه لا شكّ في أنّ وظيفة القاضي هو فصل الخصومة بالطريق المقرّر الشرعي، و طريقه المقرّر هو إمّا إقامة البيّنة، أو إحلاف المنكر من ناحية المدّعى، أو ردّ الحلف على المدّعى من ناحية المنكر.
فإذا كان هذه طريقته و قد جاء المدّعى للقضاء بينه و بين خصمه بوجه شرعي و لا يدري هذا الوجه، فلا محالة يتوقّف القضاء على تعليمه؛ فيجب على من يجب عليه القضاء أن يعلّمه وظيفته حتّى يقضي بينهما كما أمر اللَّه. و هكذا الأمر في ناحية المنكر الذي استحلف و لا يدري أنّ وظيفته الحلف أو الردّ أو شيء آخر؛ فإنّه يجب إعلامه بوظيفته لكي يقضى بينه و بين المدّعى بما أمر اللَّه.
(٣) حاصل هذه المسألة: أنّ الاعتداد بيمين المنكر مشروط بأمرين: