مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - مسألة ٥ لو كان المقر واجدا الزم بالتأدية
و لو كان المقرّ به عيناً يأخذها الحاكم بل و غيره من باب الأمر بالمعروف، و لو كان ديناً أخذ الحاكم مثله في المثليات و قيمته في القيميات (١٦) بعد مراعاة مستثنيات الدين، و لا فرق بين الرجل و المرأة فيما ذكر.
غرمائه. و بعد أن يحبس ففي المرتبة الأُولى يجبر بأن يتصدّى بنفسه و يباشر الأداء؛ حتّى لا يفوت من شرائط الأداء إلّا طيب نفس المؤدّي، فإذا أبى عن مباشرة الأداء فالحاكم يباشر أداء دينه، فيبيع الحاكم ماله و يؤدّي عنه دينه.
و دلالة الموثّقة على هذا الترتيب واضحة، و نحوها خبر الأصبغ بن نباتة[١]، فراجع.
(١٦) فإنّ تعيين كلّي ما في الذمّة و إن كان بيد المالك و لا يتعيّن إلّا بتعيينه و ليس للدائن أن يأخذ ابتداءً من مال المديون ما عليه، إلّا أنّ كلّ ذلك إذا كان يقوم بنفسه بصدد التعيين و الأداء، و إلّا فكما عرفت من الموثّقة يؤمر و يجبر على الأداء بنفسه، ثمّ يتصدّى الحاكم الأداء عنه. و ظاهر أنّ ما في الموثّقة من الرجوع إلى البيع بعد امتناع الدائن من مباشرة الأداء إنّما هو في ما لم يكن في أمواله ما على ذمّته، و إلّا فلا حاجة إلى بيع ماله، بل يؤخذ من ماله و يؤدّى به دينه.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١١، الحديث ١.