مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - مسألة ٧ لو تمت الدعوى من المدعى
[مسألة ٧ لو تمّت الدعوى من المدّعى]
مسألة ٧ لو تمّت الدعوى من المدّعى، فإن التمس من الحاكم إحضار المدّعى عليه أحضره (٣٦) و لا يجوز التأخير غير المتعارف (٣٧) و مع عدم التماسه و عدم قرينة على إرادته فالظاهر توقّفها إلى أن يطلبه (٣٨).
بإلغاء الخصوصية في حقوق اللَّه، فيعمل فيه على طبق أصالة عدم النفوذ.
أو يقال: إنّ الظاهر وحدة صحيحة جميل و خبر محمّد بن مسلم؛ فإنّ في خبر محمّد بن مسلم يكون الراوي عنه جميلًا، الذي روى في صحيحته عن جماعة لا محالة يكون ابن مسلم داخلًا فيهم؛ فالخبران واحد. و إذا كان خبر محمّد بن مسلم منقولًا بتعبير
الغائب يقضى عنه إذا قامت البيّنة عليه
فيحدس قوياً أنّ واحداً من التعبيرين هو الصادر، و حيث لا حجّة على التعبير المنقول في صحيحة جميل فلا محالة يؤخذ بأخصّهما مضموناً؛ و هو التعبير الواقع في خبر ابن مسلم؛ فإنّه يختصّ من أوّل الأمر بقضاء الدين عن الغائب، و هو من قبيل حقوق الناس، فتدبّر.
(٣٦) و ذلك فيما إذا توقّف الحكم على حضوره، و حينئذٍ فالوجه لوجوب إحضاره هو توقّف الحكم الواجب عليه، فهو مقدّمة الواجب.
(٣٧) فإنّ المستفاد من أدلّة القضاء وجوب تصدّي الحكم بينهما فوراً إذا رافعا إليه، و إنّما يجوز التأخير بمقدار ما تعارف منه، و لا ينافي الفورية العرفية، و هو يختلف باختلاف الموارد، و أمّا الزائد عليه فهو خلاف وظيفة الفورية المستفادة.
(٣٨) و ذلك أنّ إحضار المدّعى عليه كما عرفت مقدّمة الحكم،