مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - مسألة ٥ لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدعى عليه
[مسألة ٥ لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه]
مسألة ٥ لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه (٢٦) في بلد الدعوى، يطرحان عند القاضي دعوى أُخرى مسموعة يحكم فيها على موازين القضاء.
و هاتان الصورتان ليستا مراد الماتن دام عزّه و علت كلمته بقرينة حكمه بإيجاب الاقتراع بينهما.
بل مراده مدّ ظلّه صورة ثالثة، هي: أنّهما لا يعلمان أزيد من أنّ لأحدهما على المدّعى عليه ديناً، أو لأحدهما عنده عيناً، بلا ادّعاء لهما أزيد، و لا اختلاف بينهما أصلًا. و حينئذٍ: بعد قيام الحجّة على ثبوت مدّعاهما يحكم القاضي بثبوته و يفصل الخصومة بمجرّد هذا الحكم.
ثمّ إنّه حيث إنّ نسبة هذا الدين أو العين إليهما على السواء يكون بينهما تزاحم، فيتوصّل إلى القرعة لتعيين المحقّ منهما.
و كيف كان: فجميع الصور الثلاث مشمولة لإطلاق أدلّة القضاء؛ فإنّها من صور الخصومات و التدارءات الواقعة بين الناس و لو أحياناً، و لها حكم شرعي يعرفه العارف بأحكامهم، و لا دليل على تقييد هذه الإطلاقات بغيرها؛ فيؤخذ بها و تكون الدعوى فيها مسموعة.
(٢٦) قد مرّ أوائل الكتاب: أنّ الأصل العملي عدم نفوذ القضاء فيما لم يقم دليل على نفوذه. و قد يستدلّ بأخبار خاصّة على أنّ مقتضى القواعد أيضاً عدم جواز القضاء على الغائب: