كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥ - وجه التعبير بالفرائض والمواريث
وجه التعبير بالفرائض والمواريث
الكلام واقع تارة: في وجه التعبير ب «الفرائض»، واخرى: في وجه التعبير ب «المواريث».
وأمّا وجه التعبير بالفرائض، فيمكن أن يكون بلحاظ معنى التقدير أو القطع أو الوجوب والثبوت، أو الوجوب والثبوت، أو العطيّة الموسومة من الوسم؛ أي المُعلَمة. وذلك بلحاظ ما لكلّ سهم من المقدار المقطوع والوجوب والثبوت والعلامة في الشريعة. وكما أشار إليه في «الجواهر»[١]؛ نظراً إلى كون السهام مقدّرة لكلّ من الأرحام بمقدار معيّن، وكون كلّ مقدار مقطوعاً عن أصل التركة، وكون الإرث عطيَّة معلمة موسومة للورثة من جانب الشارع، ويصحّ أيضاً كون الفرض بمعنى الوجوب بلحاظ وجوب اختصاص كلّ سهم بمستحقّه وحرمة تبديله وتغييره.
أمّا وجه التعبير بالمواريث، فيمكن أن يكون بمعنى البقاء والإبقاء؛ بلحاظ أنّ المورِّث يبقي أمواله للورثة.
قال الخليل:
«الإيراث الإبقاءُ للشيء ... يُورِثُ، أي: يُبقي ميراثاً. وتقول: أورثه العِشقُ هَمّاً، وأورثته الحُمَّى ضعفاً، فوَرِث يَرِثُ»[٢].
وهذا التوجيه إنّما يلائم أحد ما ذكره المحقّق النراقي، من معاني لفظ الإرث، وهو البقيّة. وأمّا سائر ما ذكره في «المستند» من معاني الإرث من الأصل، والأمر القديم، والرماد فلا ارتباط واضح له بالمقام. مع أنّه ليس من المعاني المعروفة المذكورة في اصول اللغة. وإنّما ذكرها في «لسان العرب».
[١] . جواهر الكلام ٥: ٣٩.
[٢] . كتاب العين: ١٩٤٢ ..