كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٧ - (مسألة ٣) لو اجتمع الأولاد مع أحد الأبوين
المجلسي. وذلك لأنّ غاية ما يثبت بقوله تعالى: فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ كون سهم البنت الواحدة حال اجتماعها مع الذكور الثلث. وأمّا تسرية ذلك إلى حال اجتماع البنتين من دون ذكور فيبتني على القياس. مع أنّه حال الاجتماع لا يتصوّر الثلثان للبنتين. مضافاً إلى أنّ ظاهر الآية كون سهم الابن ضعف البنت.
والعمدة في المسألة الإجماع وكون الآية على وزان قوله: فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ، فلا يلزم مخالفة الآية، بل هي ملائمة لإرادة الاثنتين. نعم ما جاء في كلام الكليني قرينة وشاهدة لذلك ومؤكّدة لهذه الملائمة.
ومحصّل الكلام في نهاية الشوط: أنّ عمده الدليل في المقام تسالم أصحابنا واتّفاقهم على ذلك؛ حيث لم ينقل الخلاف من أحد من فقهائنا.
وأمّا الإجماع، فهو مدركيّ؛ لاستناد أكثر الأصحاب من القدماء والمتأخّرين بالآية وبعض النصوص. ولمّا لم تتمّ دلالة شيءٍ من نصوص الكتاب والسنّة عندنا، لا يتحقّق الإجماع الكاشف عن رأي المعصوم تعبّداً.
الثالثة: لو اجتمع أحد الأبوين مع الولد الذكر، واحداً كان أو متعدّداً. لا خلاف في إعطاء السدس إلى أحد الأبوين وكون الباقي للذّكر أو الذكور من الأولاد بالقرابة.
والدليل عليه بعد الإجماع ما دلّ من النصوص على عدم نقصان سهم الذكور من الإناث وبعض النصوص الخاصّة، كما صرّح بذلك في «المستند»[١] وقد مضى بيان ذلك في بعض المسائل السابقة آنفاً.
[١] . مستند الشيعة ١٧٧: ١٩ ..