كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٩ - (مسألة ٤) لا يمنع من التوارث التولد من الوطء الحرام غير الزنا،
وأمّا نكاح المسلم مع المشركة من أهل الكتاب أو سائر أقسام الكفّار، فلمّا كان حراماً غير مشروع، يكون مقاربتهما في حكم الزنا، فينتفي الإرث لا محالة؛ لعدم تحقّق نسب مشروع بهذا النكاح والجماع. فالمحكّم حينئذٍ مقتضى القاعدة، من أنّ المسلم يرث الكافر دون العكس.
وذلك لأنّ النسب غير مشروع، كما أفاده السيّد الماتن في المسألة الثانية من القول في النسب، بقوله: «النسب إمّا شرعي، وهو ما كان بسبب وطءٍ حلال ذاتاً بسبب شرعي من نكاح أو ملك يمين أو تحليل، وإن حرم لعارض من حيض أو صيام أو اعتكاف أو إحرام ونحوها. ويلحق به وطء الشبهة. وإمّا غير شرعي، وهو ما حصل بالسفاح والزنا»[١].
وقال: «أسباب التحريم؛ أعني ما بسببه يحرم ولا يصحّ تزويج الرجل بالمرأة ولا يقع الزواج بينهما، وهي امور: النسب والرضاع والمصاهرة وما يلحق بها والكفر وعدم الكفاءة واستيفاءُ العدد والاعتداد والإحرام»[٢].
فأىّ مجامعة وقعت بهذه الأسباب تدخل في عنوان الزنا، إذا كان عن علم وعمد، وإلا تدخل في الوطي بالشبهة.
ولكن في كون الإحرام من هذا القبيل نقاش؛ إذ غايته حرمة الاستمتاع، لا زوال النكاح، وإلا لاحتاج بعد الإحرام إلى عقد جديد.
فتكون من قبيل الحرمة الثابتة بالحيض، وإنّما تختصّ بالدخول وبالإحرام يحرم مطلق الاستمتاع للزوجين.
هذا، مع تصريح السيّد الماتن نفسه بأنّ الحرمة الثابتة بالإحرام من قبيل الحرام بالعرض، فكلامه الأخير يناقض ما قبله.
[١] . تحرير الوسيلة ٢٥٢: ٢، المسألة ٢.
[٢] . تحرير الوسيلة ٢٥٠: ٢ ..