كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٥ - (مسألة ١) إن كان الزنا من الأبوين،
هذه النصوص الصحاح تعارض الطائفة الاولى؛ حيث تفيد الطائفة الاولى منع إرث ولد الزنا مطلقاً، وتفيد هذه الطائفة إرثه عند إقرار الأب الزاني أو عند الخصومة أو ما إذا فجر بالنصرانية.
وادّعى في «الجواهر» قصور دلالة هذه الطائفة عن المعارضة.
ولعلّ نظره إلى كون صحيح حنان الأوّل في ما لو فجر الرجل بامرأة يهودية، والثاني في مورد خصوص إقرار الأب الزاني، وورود صحيح ابن قيس في مورد الخصومة في تعيين أب الولد مع كونه في خصوص جماع شخصين أمةً واحدةً في طهر واحد.
وعلى أيّ حال، فالإجماع على خلاف مضمون هذه الطائفة مع كونها موافق العامّة. ومن هنا حمل الشيخ الطائفة الأخيرة على التقيّة، كما صرّح بذلك في «الجواهر» بقوله: «كقصور خبري حنّان عن معارضة ما تقدّم بل الإجماع بقسميه على خلافهما، فلا بدّ من طرحهما أو حملهما على ما لا ينافي المطلوب، ضرورة اشتمالها على الغريب، نحو خبر محمّد بن قيس ... فلذا حمله في التهذيبين على التقيّة»[١].
هاهنا بعض الأسئلة ينبغي طرحه والإجابة عنها:
١. هل الملاك في نفي التوارث بين ولد الزنا وأبيه الزاني وامه الزانية مجرّد عمل الزنا وحده أو يعتبر فيه إجراءُ الحدّ؟
والجواب: أنّ الملاك صدور عمل الزنا. وذلك لظهور النصوص في ترتّب نفي التوارث على ثبوت عمل الزنا نفسه. فالزاني والزانية فيما بينهما وبين الله إذا علما بصدور الزنا من أنفسهما اختياراً، لا يجوز لهم تملُّك الإرث ولا التصرّف
[١] . جواهر الكلام ٢٧٦: ٣٩ ..