كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٤ - (مسألة ١) إن كان الزنا من الأبوين،
«يُسلَّم لولده الميراث من اليهوديّة
»، قلت: فرجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأولدها غلاماً ثمّ مات النصراني وترك مالًا لمن يكون ميراثه؟ قال: «
يكون ميراثه لابنه من المسلمة
»[١].
ورويت هذه الصحيحة بطريق آخر عن حنّان عن أبي عبدالله (ع)، قال: سألته عن رجل فجر بنصرانية، فولدت منه غلاماً، فأقرّ به، ثمّ مات فلم يترك ولداً غيره أيرثه؟ قال: «
نعم
»[٢].
وقد صرّح في الثانية بإقرار الرجل دون الاولى. ومع ذلك حكم الإمام (ع) في الاولى بأنّ ولد الزنا يرث أباه الزاني.
وقال شيخ الطائفة بعد نقل هذه الصحيحة: «الوجه فيه أنّه إذا كان الرجل يقرّ بالولد ويلحقه به فإنّه يلزمه ويرثه، فأمّا إذا لم يعترف به وعلم أنّه ولد زنا، فلا ميراث له»[٣]. وهذا التوجيه يخالف الصحيح الأوّل.
ومنها: صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: «
قضى أميرالمؤمنين
(ع) في وليدة جامعها ربّها، ثمّ باعها من آخر قبل أن تحيض، فجامعها الآخر ولم تحض، فجامعها الرجلان في طهر واحد، فولدت غلاماً، فاختلفا فيه. فسُئلت امّ الغلام، فزعمت أنّهما أتياها في طهر واحد، فلا يُدرى أيّهما أبوه؟ فقضى (ع) في الغلام: أنّه يرثهما كليهما ويرثانه سواء»[٤].
[١] . وسائل الشيعة ٢٧٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٨.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٧٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٧.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٧٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، ذيل الحديث ٨.
[٤] . وسائل الشيعة ١٧٤: ٢١، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٥٨، الحديث ٦ ..