كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٢ - (مسألة ١) إن كان الزنا من الأبوين،
عَصَبتُها
»[١]؛ أي بنوها وقرابتها لأبيها، كما في «الصحاح» و «مجمع البحرين» وغيرهما.
قال في «الرياض» بعد ذكر هذه الرواية والموقوفة الآتية: «وهما قاصرا السند بغياث بن كلوب وغيره في الأوّل، والوقف إلى الراوي من دون نسبته إلى الإمام (ع) في الثاني. فلا يعترض بهما الأدلّة المتقدّمة من وجوه عديدة، سيّما مع موافقتهما لمذهب العامّة كما صرّح به في «السرائر» و «الغنية»، فليحملا على التقيّة أو على عدم كون الامّ زانية، فإنّها وأقاربها يرثون حينئذٍ لثبوت النسب الشرعي بينهم، فيكون كولد الملاعنة»[٢].
ويرد عليه أوّلًا: أنّ غياث قد اعتمد الأصحاب على رواياته، كما قال الشيخ في «العدّة». ومن هنا يُحكم باعتبار رواياته. نعم لمّا أعرض الأصحاب عن العمل بروايته هذه في خصوص المقام، تسقط عن الاعتبار بخصوصها.
وثانياً: أنّ ما ذكره من الحمل على عدم كون الامّ زانية، لا شاهد له. نعم الحمل على التقيّة متين لو كان ذلك مذهب العامّة؛ لفرض مخالفته للرّوايات المستفيضة الدّالة على نفي إرثها عن ولدها المتولّد بالزنا.
ومنها: موقوفة يونس، قال: «ميراث ولد الزنا لقرابته من قبل امّه على نحو ميراث ابن الملاعنة»[٣]. وهي كلام يونس ظاهراً ولا قرينة على كونه كلام الإمام (ع). والرواية الموقوفة ما رُويت عن غير المعصوم. وقد بحثنا
[١] . وسائل الشيعة ٢٧٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٩.
[٢] . رياض المسائل ٦٢٦: ١٢.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٧٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٦.( والملاعنة هي استشهاد اللّه بأربع شهادات لإثبات الزنا من جانب الزوج الرامي ولنفيه من جانب الزوجة المرميّة مع تعقّب لعنة الله على كلّ واحد منهما إن كان من الكاذبين) ..