كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩١ - (مسألة ١) إن كان الزنا من الأبوين،
من أبيه الزاني. بل إنّما يرث من زوج المرأة الزانية، إذا ادّعى الولدَ لنفسه، ولا يرث عن أبيه الزاني.
حاصل المعنى: إنّ ولد الزنا لا يرث من أبيه الزاني، بل إنّما يرث من زوج امّه الزانية؛ إذا ادّعي الولد لنفسه. وذلك لقول النبي (ص): «
الولد للفراش وللعاهر الحجر
». فإذا حُكم بكون الولد لزوج المرأة الزانية، يرثه الولد قهراً.
ومورد الشاهد في هذه الرواية دلالتها على نفي إرث ولد الزنا في العقد المستثنى منه؛ حيث دلّ بعموم النكرة في سياق النفي على نفي إرثه من أيّ شخص، إلا من زوج امّه الزانية إذا ادّعاه لنفسه. فدلّ بعمومه على نفي إرثه من غيره الشامل للأب الزاني وامّه والمنتسبين إليهما. وأمّا إرث ولد الزنا من أولاده، فهو خارج عن سياق هذه الرواية بالقرينة الصارفة.
وقد روي في «الجواهر»[١] هذه الرواية بلفظ: «يرث ولد الزنا» لكنّه غلط ظاهراً؛ حيث إنّه لم ترد هذه الرواية في المصادر بهذا اللفظ.
ولو كان كذلك، يكون معناه حصر إرث ولد الزنا في زوج امّه الزانية إذا ادّعاه لنفسه ونفى إرث الأب الزاني منه؛ يعني لا يرث الأب الزاني من ولد الزنا، وإنّما يرثه زوج امّه الزانية إذا ادّعاه لنفسه. وهذا أيضاً مقتضى القاعدة، لكنّه غير ما نحن بصدده.
أمّا الطائفة الرابعة: وهي ما دلّ على إرث الامّ الزانية ومن يتقرّب بها من ولدها المتولّد بالزنا فهي عدّة نصوص.
منها: معتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه (ع): «
أنّ عليّاً (ع) كان يقول: ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه امّه وأخواله وإخوته لُامّه أو
[١] . جواهر الكلام ٢٧٥: ٣٩ ..