كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٠ - (مسألة ١) إن كان الزنا من الأبوين،
فإنّ رسول الله (ص) قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر
»[١].
وجه الدلالة: أنّ إرث الأب الزاني من ولده المتولّد بالزنا إنّما هو مورد السؤال في هذه المكاتبة. والإمام (ع) قد صرّح في الجواب بعدم إرثه منه. ومثله في عين التعبير والدلالة خبر يحيى[٢]. ومحطّ الاستدلال بها للمطلوب هاهنا المتيقّن من الكبرى التي ألقاها الإمام (ع) وقول النبي (ص): «
للعاهر الحجر
». ولكن مصبّ الاستدلال بهذه الصحيحة للطائفة الاولى نفس الكبرى التي ألقاها الإمام (ع) في الجواب وتطبيقها على مورد السؤال. ولا إشكال في الاستشهاد برواية واحدة لإثبات مطلبين؛ نظراً إلى استقلال فقرات الرواية الواحدة في الحجّية.
وأمّا الطائفة الثالثة: وهي ما دلّ على نفي إرث ولد الزنا من أبيه الزاني وامّه الزانية.
فمنها: ما ورد في صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع) في حديث، قال: «
قال النبي (ص) ... لا يورِّث ولدَ الزنا، إلا رجل يدعي ابن وليدته
»[٣].
ونظيره ما رواه الشيخ بسنده عن أبي عبدالله (ع)[٤].
وجه الدلالة أنّ فعل «
يورِّث
» معلوم، وفاعله: «
رجل
»، والمفعول قوله: «
ولد الزنا
». وعليه فالرجل فُرض في هذه الرواية ميّتاً. والمعنى: أنّ ولد الزنا لا يرث
[١] . وسائل الشيعة ٢٧٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٧٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٤.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٧٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ١.
[٤] . وسائل الشيعة ٢٧٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٤ ..