كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٩ - (مسألة ١) إن كان الزنا من الأبوين،
دخلٍ للزنا فيه، فليس خروجه من باب التخصيص اللفظي.
والإشكال بأنّ تعليل الإمام (ع) بقول النبي (ص): «
للعاهر الحجر
» قرينة صارفة للكبرى المزبورة إلى خصوص الأب الزاني، يمكن الجواب عنه بأنّ التعليل بالنبوي مستقلّ عن الكبرى، ففي الحقيقة علّل الإمام (ع) بوجهين أحدهما: الكبرى الكلّية، ثانيهما: كلام النبي (ص) ولا مخالفة بينهما.
وأمّا بناءً على كون مرجع الضمير الرجل الزاني، يكون المعنى أنّه لا يُورَث من الرجل الزاني شيء؛ أي لا يرثه ولد الزنا وأولاده شيئاً. لكنّه لا يناسب تعليل الإمام (ع) له بقول النبي (ص): «
للعاهر الحجر
»؛ لأنّه صريح في نفى إرث الأب الزاني من ولده بالزنا. وبناءً على هذا الاحتمال يكون الخارج عن هذه الكبرى أكثر ممّا هو داخل فيها؛ خروج جميع أرحام الرجل الزاني غير ولده بالزنا. وإرادته بخصوصه من كبرى كلّية غير وجيه.
وتعليل الإمام (ع) بقول النبي (ص) أنسب بالمعنى الأوّل، كما يناسبه قوله: «فادّعى ولدها»؛ لأنّ دعوى ذلك تكون بداعي الطمع في ميراثه عادةً.
وعلى أيّ حال، فالمناسب للمقام إنّما هو الاحتمال الأوّل.
حاصل الكلام: أنّه لا إشكال في تمامية هذه الطائفة من النصوص سنداً ودلالة على المطلوب.
أمّا الطائفة الثانية: وهي ما دلّ على نفي إرث الأب الزاني من ولده المتولّد بالزنا، فقد دلّت عليه عدّة نصوص بالخصوص.
منها: صحيح الحلبي المتقدّم آنفاً عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ثمّ اشتراها فادّعى ولدها فإنّه لا يورث منه شيء،