كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٢ - (مسألة ١) لا يرث القاتل من المقتول
«والحكمة الكلّية فيه أنّا لو ورّثنا القاتل لم يؤمن مستعجل الإرث أن يقتل مورّثه، فاقتضت المصلحة حرمانه مؤاخذةً له بنقيض مطلوبه»[١].
وقد صرّح شيخ الطائفة بذلك في «الخلاف»[٢] وصرّح في «الرياض»[٣] بالإجماع في المسألة محقّقاً ومنقولًا، ونفي الخلاف عن إرث القاتل إذا كان قتله بحقٍّ. وقد صرّح بهذا الإجماع والاتّفاق في «المستند»[٤]، وصرّح في «الجواهر»[٥] بالإجماع بكلا قسميه في كلا شقّي المسألة.
وقد دلّت على ذلك نصوص كثيرة بالغة حدّ الاستفاضة، منها: صحيحة هشام عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
قال رسول الله (ص): لا ميراث للقاتل
»[٦].
ومنها: معتبرة القاسم بن سليمان، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل قتل امّه أيرثها؟ قال (ع):
«سمعت أبى (ع) يقول: لا ميراث للقاتل، أيّما رجل ذي رحم قتل قريبه لم يرثه»[٧]
. هذه الرواية معتبرة بلحاظ وقوع القاسم بن سليمان في طريقها؛ لأنّه صاحب كتاب رواه النضر بن سويد عنه، فهو من المعروفين. وإنّه وإن لم يوثّق بالخصوص، لكن لم يرد في حقّه أيّ قدح.
فلو كان فيه قدح وضعف، لبان ونقل. ومع ذلك قد وقع في طريق أسناد
[١] . مسالك الأفهام ٣٦: ١٣.
[٢] . الخلاف ٢٨: ٤ ٣٠.
[٣] . رياض المسائل ٤٦٢: ١٢.
[٤] . مستند الشيعة ٤٣: ١٩.
[٥] . جواهر الكلام ٣٦: ٣٩.
[٦] . وسائل الشيعة ٣٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٧، الحديث ١.
[٧] . وسائل الشيعة ٣١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٧، الحديث ٦ ..