كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧١ - (مسألة ١) لا يرث القاتل من المقتول
الثاني: القتل
(مسألة ١): لا يرث القاتل من المقتول
لو كان القتل عمداً وظلماً، ويرث منه إن قتله بحقّ، كما إذا كان قصاصاً أو حدّاً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله، وكذا إذا كان خطاً محضاً، كما إذا رمى إلى طائر فأخطأ وأصاب قريبه فإنّه يرثه. نعم لا يرث من ديته التي تتحمّلها العاقلة على الأقوى. وأمّا شبه العمد: وهو ما إذا كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل، وكان الفعل ممّا لا يترتّب عليه القتل في العادة، كما إذا ضربه ضرباً خفيفاً للتأديب، فأدّى إلى قتله، ففي كونه كالعمد المحض مانعاً عن الإرث، أو كالخطأ المحض، قولان، أقواهما ثانيهما (١).
مانعية القتل من الإرث
١ لا خلاف في أنّ القتل مانع من الإرث إن كان عن عمد بغير حقٍّ، وأنّه غير مانع منه إذا كان بحقّ، كما صرّح بذلك في «المسالك» بقوله: «إن كان القتل عمداً ظلماً، فلا خلاف في عدم إرثه. وهو المطابق للحكمة المذكورة. وإن كان بحقّ لم يمنع اتّفاقاً، سواء جاز للقاتل تركه كالقصاص وقتل الصائل، أم لا كرجم المحصن وقتل المحارب»[١]. وقوله: «قتل الصائل» أي قتل من وثب وهجم على الإنسان؛ دفاعاً عن نفسه.
وقد زاد في بيان حكمة تشريع حرمان القاتل من إرث مقتوله، بقوله:
[١] . مسالك الأفهام ٣٦: ١٣ ٣٧ ..