كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٠ - (مسألة ١٠) المرتد
إبراهيم بن عبدالحميد، قال: قلت لأبي عبدالله (ع): نصراني أسلم ثمّ رجع إلى النصرانية ثمّ مات؟ قال (ع): «
ميراثه لولده النصارى
». ومسلم تنصّر، ثمّ مات؟ قال (ع): «
ميراثه لولده المسلمين
»[١] هذه الصحيحة كما عرفت دلّت على حكم إرث المرتدّ الملّي بالخصوص. ولكن جواب الإمام (ع) على فرض موته، فلا دلالة له على عدم جواز قتله قبل استتابته.
وقد سبق آنفاً ذكر ما دلّ على حكم إرث المرتدّ بالعموم الشامل للمرتدّ الملّي[٢].
أمّا وجوب استتابته وقبول توبته وعدم جواز قتله قبل الاستتابة والامتناع، فقد دلّت عليه عدّة نصوص.
منها: مرفوعة عثمان بن عيسى، قال: كتب عامل أمير المؤمنين (ع) إليه: «
أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة، ثمّ تزندق فاضرب عنقه ولا تستتبه، ومن لم يولد منهم على الفطرة، فاستتبه فإن تاب، وإلا فاضرب عنقه، وأمّا النصارى فما هم عليه، أعظم من الزندقة
»[٣].
ومنها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه في حديث قال: قلت: فنصراني أسلم، ثمّ ارتد؟ قال: «
يستتاب فإن رجع، وإلا قُتِل
»[٤] ومثلها سائر نصوص الباب[٥]. ودلالة هذه الصحيحة والمرفوعة قبلها تامّة.
[١] . وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] . راجع: وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٦.
[٣] . وسائل الشيعة ٣٣٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٥، الحديث ٥.
[٤] . وسائل الشيعة ٣٢٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٣، الحديث ١.
[٥] . وسائل الشيعة ٣٢٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٣ ..