كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٧ - (مسألة ٩) الكفار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل،
(مسألة ٩): الكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل،
فيرث النصراني من اليهودي وبالعكس، بل يرث الحربي من الذمّي وبالعكس، لكن يشترط في إرث بعضهم من بعض فقدان الوارث المسلم كما مرّ (١).
هؤلاء المخالفة في الاصول، وهو غير إنكار الضروري أمّا الغلاة والخوارج والنواصب وغيرهم ممّن علم منهم الإنكار لضروريات الدين فلا يرثون المسلمين قولًا واحداً»[١]. هذا، ولكنّ المرتدّ لمّا كان في حكم الكافر. مقتضى القاعدة كونه في حكمه من حيث الإرث. وكذلك الغلاة، والخوارج والنواصب، ومنكر الضروري مع التفاته بلازم إنكاره، والمجسمة، والمفوّضة وغيرهم من أصناف المرتدّين، فإنّهم في حكم الكفّار من حيث الإرث، إلا أنّ الإجماع قد قام على أنّ الكافر لا يرث من المرتدّ.
ولكن لا يرجع هذا إلى ما ذهب إليه الحلبي في سائر أصناف كفّار ملّتنا، حيث حكم بأنّ الكفّار لا يرثونهم، فإنّ الالتزام بذلك مشكل بعد الحكم بكفرهم. وذلك؛ لأنّ الكفر ملّة واحدة ولازم ذلك إرث الكفّار منهم أيضاً. وإن كان الاحتياط ما قاله الحلبي؛ لأنّهم من فِرَق المسلمين في ارتكاز المسلمين، بل وتعابير الفقهاء. نعم في المرتدّ قام الإجماع على عدم إرث الكافر منه، كما سبقت الإشارة إليه وسيأتي بيانه.
الكفّار يتوارثون
١ صرّح في «المسالك»[٢] بأنّ المشهور بين الأصحاب أنّ الكفّار يتوارثون؛
[١] . جواهر الكلام ٣٢: ٣٩.
[٢] . مسالك الأفهام ٣٣: ١٣ ..