كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤ - (مسألة ٧) المراد بالمسلم والكافر
وفي جريان حكم التبعية فيما تقدّم في الجدّة تأمّل، وكذا في الجدّ مع وجود الأب الكافر؛ وإن كان جريانه فيه مطلقاً لا يخلو من وجه (١).
١ أمّا إذا كان أبواه كافرين أصليين، فحكمه واضح؛ لأنّ الطفل حينئذٍ يحكم بكفره، فيرثه وارثه الكافر؛ لأنّ الكفّار يتوارثون، فلا إرث للإمام (ع) حينئذٍ طبعاً.
وأمّا إذا كانا مرتدّين، فالأقوى لحوق الطفل بهما. والحكم بكفره؛ نظراً إلى انعقاد نطفته حين كفر والديه. ولا وجه للفرق بين الكافر الأصلي وبين المرتدّ في الوالدين؛ لإطلاق الأدلّة وعدم التقييد بذلك في كلمات الفقهاء. ودعوى الانصراف إلى الكافر الأصلي لا وجه لها.
وأمّا قاعدة كون المرتدّ في حكم المسلم. فلا أصل لها كما اعترف به في «الرياض». وقد سبق هذا البحث في شرح المسألة الثالثة.
وأمّا الجدّ والجدّة فقد سبق آنفاً في كلام صاحب «المسالك» تقوية إلحاقهما بالأبوين وكفاية إسلامهما، دون كفرهما لو انعقد نطفة الولد حال إسلام الأبوين. ولكن في ذلك تأمّل، بل مقتضى إطلاق النصوص الحكم بكفر الولد إذا كان أبواه كلاهما كافرين.