كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٣ - (مسألة ٧) المراد بالمسلم والكافر
فعلى ذلك لو مات كافر وله أولاد كفّار وأطفال أخ مسلم أو اخت مسلمة، ترثه تلك الأطفال دون الأولاد (١)، ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم يرثه هو دون ابنه (٢)، ولو مات مسلم وله طفل ثمّ مات الطفل، ولم يكن له وارث مسلم في جميع الطبقات، كان وارثه الإمام (ع)، كما هو الحال في الميّت المسلم (٣)، ولو مات طفل بين كافرين وله مال وكان ورثته كلّهم كفّاراً ورثه الكفّار على ما فرض الله دون الإمام (ع) (٤). هذا إذا كان أبواه كافرين أصليّين. وأمّا إذا كانا مرتدّين فهل لهذا الطفل حكم الكفر الارتدادي؛ حتّى يكون وارثه الإمام (ع) أو حكم الكافر الأصلي؛ حتّى ترثه ورثته الكفّار؟ وجهان، لا يخلو ثانيهما من قوّة.
١ وذلك لأنّ الأولاد كفّار ولا يرث الكافر حتّى من الكافر مع وجود الوارث المسلم ولو كان واحداً انثى من الطبقة الثالثة. وأمّا أطفال الأخ المسلم أو الاخت المسلمة يحكم بإسلامهم بالتبعية، فيرثون الكافر.
٢ لأنّ الابن كافر، فلا يرث حتّى من الكافر مع وجود الوارث المسلم، وهو طفل الابن المسلم. وقد سبق أنّه لا خصوصيته للطفل، بل الملاك دون حدّ البلوغ.
٣ وذلك لأنّ الطفل مسلم بتبع والده المسلم. فإذا لم يكن له وارث يرثه الإمام؛ والإمام وارث من لا وارث له.
٤ لأنّ الطفل المزبور كافر بالتبع، فيرثه ورثته الكفّار، دون الإمام؛ فإنّ الإمام (ع) وارث من لا وارث مسلم له إذا كان الميّت مسلماً أو من بحكمه، دون ما لو كان كافراً.