كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٢٤ - (مسألة ١) المجوس وغيرهم من فرق الكفار،
أن يحكم بينهم بهذا القول الأخير.
وأمّا كيفية إعطاء الإرث وتقسيم الميراث ومقادير السهام. فالتحقيق أنّه على قانون الإسلام.
وذلك لاقتضاء إطلاقات وعمومات الكتاب والسنّة؛ حيث تشمل المؤمن والكافر كما قلنا.
وأمّا النصوص المستدلّ بها لإرث الكفّار مطلقاً، فلا نظر لها إلى تعيين السهام، بل إنّما تثبت أصل الإرث، فإنّ ما دلّ على جواز نكاحهم غاية مدلولها استحقاقهم لأصل الإرث، وكذلك النصوص الخاصّة المزبورة. ونصوص قاعدة الإلزام إنّما يكون نطاقها خصوص ما لو كان الحكم للمسلم وعلى الكافر.
هذا مضافاً إلى إطلاق قوله: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ[١].
وعليه: فالمحكّم في تعيين السهام في مواريث الكفّار، إنّما هو قانون الإسلام؛ نظر إلى إطلاقات وعمومات نصوص الكتاب والسنّة وعدم ثبوت المقيّد. وبقي هاهنا صورة، وهي ما لو كان التوارث بين المسلم وبين المجوس أو غيره من الكفّار. فهل المحكّم في ذلك دينهم أو دين الإسلام؟
والجواب: أنّ المحكّم في ذلك حكم الإسلام مطلقاً، سواء كان في أصل إرثه أو في تعيين السهام.
أمّا في أصل الإرث، فلإناطة جواز إرثهم بنصوص الكتاب والسنّة، كما سبق آنفاً بيانها.
أمّا في تعيين مقادير السهام، فأيضاً يكون المحكّم عمومات الكتاب والسنّة، كما سبق.
[١] . المائدة( ٥): ٤٧ ..