كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٢٢ - (مسألة ١) المجوس وغيرهم من فرق الكفار،
آثاره في نصوص الكتاب والسنّة بعناوين النسب والسبب من الأولاد والأب والامّ والاخت والزوج والزوجة. ولا فرق في صدقها بين المؤمن والكافر؛ لأنّها عناوين عرفية محضة وليس المخاطب في كثير من آيات الإرث المؤمنين؛ لكي تنصرف إليهم كقوله تعالى: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ ... وقوله: وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً .... وعليه فمقتضى القاعدة ثبوت الإرث للمجوس وغيره من الكفّار.
وأمّا النصوص، فيكمن الاستدلال للقول الأخير بطوائف من النصوص.
من هذه النصوص: ما دلّ منها على أنّ الكفّار يتوارثون. قد سبق ذكرها في أوائل الكتاب في مبحث مانعية الكفر.
ومنها: ما دلّ على أنّ لكلّ قوم نكاح، وأنّ نكاح المجوس وغيرهم من الكفّار جائز نافذ. مثل خبر السكوني عن جعفر (ع) عن أبيه (ع):
«أنّه كان يورث المجوسي إذا تزّوج بأمّه وبابنته من وجهين: من وجه أنّها امّه، ووجه أنّها زوجته»[١]
. ومثله خبر أبي البختري[٢].
وصحيحة عبدالله بن سنان، قال: قذف رجل مجوسياً عند أبي عبدالله (ع) فقال: «
مه
»، فقال الرجل: إنّه ينكح امّه واخته، فقال (ع):
«ذاك عندهم نكاح في دينهم»[٣]
. وصحيح أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول:
«نهى رسول الله (ص) أن يقال للإماء: يا بنت كذا وكذا، فإنّ لكلّ قوم نكاحاً»[٤]
[١] . وسائل الشيعة ٣١٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث المجوس، الباب ١، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٣١٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث المجوس، الباب ١، الحديث ٤.
[٣] . وسائل الشيعة ٣١٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث المجوس، الباب ٢، الحديث ١.
[٤] . وسائل الشيعة ١٩٩: ٢١، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٨٣، الحديث ٢ ..