كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١٨ - (مسألة ٤) لو ماتا وعلم تقدم أحدهما على الآخر، وشك في المتقدم وجهل تأريخهما،
وإن كان الاحتياط بالتصالح مطلوباً، سيّما فيما كان موتهما أو موت أحدهما حتف أنف، ويجري الحكم في موت الأكثر من اثنين (١).
(مسألة ٤): لو ماتا وعلم تقدّم أحدهما على الآخر، وشكّ في المتقدّم وجهل تأريخهما،
فالأقوى الرجوع إلى القرعة؛ سواءٌ كان السبب الغرق أو الهدم أو غيرهما أو ماتا أو أحدهما حتف أنف (٢).
لكنّه مشكل؛ لتوقيفية الأحكام، ولعدم القطع بالملاك واحتمال الخصوصية، وحرمة القياس. ولا سيّما أنّه خلاف مقتضى قاعدتي: كون الشكّ في الشرط شكّاً في المشروط، ووجوب الاقتصار فيما خالف القاعدة على موضع النصّ.
فلا مناص حينئذٍ من الرجوع إلى عمومات القرعة؛ لأنّها جُعلت أمارةً شرعية تعبّدية لكلّ أمر مشكل، لا سيّما في الحقوق. وقد بحثنا عن هذه القاعدة مفصّلًا في كتابنا «مباني الفقه الفعّال».
١ وذلك إذا لم يرضوا بالقرعة واتّفقوا على التراضي والتصالح، فلا إشكال في جوازه. وأمّا لو امتنع بعضهم ولم يرض بالتراضى، فلابدّ من الإجبار على القرعة؛ لأنّها أمارة شرعية يجب العمل بها في موردها.
٢ والوجه فيه ظاهراً انصراف نصوص المقام إلى صورة عدم العلم بتقدّم موت بعضم ولو إجمالًا، ولصدق المشكل، فيدخل بذلك في عمومات القرعة.
وفيه: أن الغالب تقدّم موت بعض الغرقى والمهدوم عليهم عن البعض الآخر، وانصراف عمومات نصوص المقام عن الغالب خلاف الظاهر، بل الظاهر المتفاهم العرفي أنّ هذه الصورة هي المتيقّن من هذه الإطلاقات. ولمّا كان موضوع النصوص الجهل بالمتقدّم والمتأخّر منهم تفصيلًا، لا ينافي ذلك العلم بهما إجمالًا