كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١٦ - (مسألة ٣) لو مات اثنان وشك في التقارن والتقدم والتأخر ولم يعلم التأريخ،
(مسألة ٣): لو مات اثنان وشكّ في التقارن والتقدّم والتأخّر ولم يعلم التأريخ،
فإن كان سبب موتهما الغرق أو الهدم، فلا إشكال في إرث كلّ منهما من الآخر (١).
والأحسن في الجواب: أنّه يستصحب حياة الآخر إلى بعد حدوث موت المعلوم تأريخه، فيثبت حياته بالاستصحاب بعد موت المعلوم تأريخه فيرث الحيّ من الميّت.
١ والوجه فيه اتّفاق الأصحاب والنصوص المستفيضة. وبهذين الوجهين ترفع اليد عن قاعدة تبعية المشروط للشرط، كما أشار إليه صاحب «الجواهر» بقوله: «بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، والنصوص به مستفيضة أو متواترة. وبذلك يخرج عمّا يقتضي عدمه من قاعدة كون الشكّ في الشرط شكّاً في المشروط؛ ضرورة اشتراط إرث كلّ واحد منهما من الآخر بحياته بعد موت الآخر، وهي غير معلومة»[١].
أمّا الاتّفاق، فقد عرفت من كلام صاحب «الجواهر» دعوى الإجماع عليه بقسمية، وكذا في «الرياض» و «المستند»[٢].
لكنّ الإجماع في المقام مدركيٌّ؛ لاستناد الأصحاب إلى النصوص.
أمّا النصوص:
فمنها: صحيحة عبدالرحمان بن الحجّاج، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن القوم يُغرقون في السفينة أو يقع عليهم البيت، فيموتون، فلا يعلم أيّهم مات قبل
[١] . جواهر الكلام ٣٠٦: ٣٩.
[٢] . رياض المسائل ٦٥٥: ١٢؛ مستند الشيعة ٤٥٥: ١٩ ..