كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١ - (مسألة ٧) المراد بالمسلم والكافر
الإسلام بالاستقلال أن يُشهد العاقل البالغ بالشهادتين اختياراً وهو واضح، وكذا الكافر بالاستقلال أصلياً كان أو مرتدّاً. وسيأتى الكلام في المرتدّ في المسألة العاشرة. فلا كلام في ذلك. وإنّما الكلام في المسلم والكافر بالتبع، وبعبارة اخرى: من كان في حكم المسلم أو الكافر.
وقد قسّم في «المسالك»[١] التبعية في الإسلام والكفر إلى ثلاثة أقسام:
١. التبعية لإسلام الأبوين أو أحدهما، وقسّمه إلى قسمين: أحدهما: إسلامهما أو إسلام أحدهما حين انعقاد نطفة الولد. ثانيهما: أن يكونا كافرين حال العلوق، ثمّ يسلمان أو أحدهما. فيحكم بإسلام الولد الصبيّ تبعاً لإسلام والديه أو إسلام أحدهما في كلتا الصورتين.
٢. التبعية لدار الإسلام في الحكم بإسلام الصبيّ الملقوط؛ حيث حكم الفقهاء بإسلام لقيط دار الإسلام تبعاً لأهلها. والملاك في دار الإسلام غلبة المسملين أو نفوذ حكم الإسلام فيها. وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في كتاب اللقطة من كتابنا «دليل تحرير الوسيلة».
٣. التبعية لإسلام السابي، وهو من يسبي ويأسر الصبيّ. فلو أسر مسلم صبياً وصار الصبيّ مسبياً بيده منفرداً عن والديه، قد حكم جماعة من فقهائنا بإسلامه؛ تبعاً لإسلام السابي الذي أخذ الصبيّ منفرداً أسيراً[٢].
ومقتضى القاعدة: أنّ كلّ من حُكِم بإسلامه بالتبعية، يثبت له الإرث بما دلّ عليه الكتاب والسنّة، بلا فرق بين الأقسام الثلاثة.
والمراد بالصبيّ إنّما هو غير البالغ، فلا يعتبر كونه طفلًا، كما صرّح به في
[١] . مسالك الأفهام ٢٨: ١٣ ٢٩.
[٢] . راجع: مسالك الأفهام ٤٣: ١٣ ..