كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٩ - (مسألة ٤) الخنثى المشكل
النصيبين»[١]؛ مراده المشهور بين القدماء. وأيضاً نسبه إلى أكثر المتأخّرين؛ حيث قال: «وذهب في «المبسوط» و «النهاية» والإيجاز وتبعه أكثر المتأخّرين أنّه يُعطي نصف نصيب ذكرنصف نصيب انثى»[٢].
وقال في «الرياض»: «أقول بل عليه عامّتهم، بحيث كاد أن يكون ذلك إجماعاً منهم»[٣].
مقتضى التحقيق: أنّ المتعيّن هو تنصيف النصيبين. وذلك لدلالة النصوص على ذلك. وبدلالتها ترتفع المشكلة وتنحلّ العويصة والمعضلة، فلا يبقى مجرى ولا موضوع للقرعة؛ لأنّها إنّما شرّعت لكلّ أمر مشكل، فيرتفع موضوعها بدلالة النصوص. وفي الحقيقة تكون نصوص المقام واردة على القرعة، لأنّها تُعدم موضوع دليل القرعة من غير نظر إليه، ولو كان هذا الإعدام بالتعبُّد وبالأمر بالتنصيف.
من هذه النصوص: صحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع): قال قلت له: المولود يولد، له ما للرجال وله ما للنساء، قال (ع):
«يورث من حيث يبول، من حيث سبق بوله، فإن خرج منهما سواء، فمن حيث ينبعث. فإن كان سواء، ورث ميراث الرجال وميراث النساء»[٤]
. قال الشهيد الثاني في تفسيره: «والمراد به نصف الأمرين؛ لامتناع أن يريد مجموعهما، ولتساوي الأمرين»[٥].
وأمّا تقييد إطلاقه بنصوص الأضلاع، فلا يضرّ بالاستدلال به في المقام بعد
[١] . رياض المسائل ٦٤٥: ١٢.
[٢] . مسالك الأفهام ٢٤٦: ١٣ و ٢٤٣.
[٣] . رياض المسائل ٦٤٥: ١٢.
[٤] . وسائل الشيعة ٢٨٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٢، الحديث ١.
[٥] . مسالك الأفهام ٢٤٣: ١٣ ..