كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠ - (مسألة ٧) المراد بالمسلم والكافر
(مسألة ٧): المراد بالمسلم والكافر
وارثاً ومورّثاً، وحاجباً ومحجوباً أعمّ منهما حقيقة ومستقلًا، أو حكماً وتبعاً. فكلّ طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته، فهو مسلم حكماً وتبعاً، فيلحقه حكمه. وإن ارتدّ بعد ذلك المتبوع، فلا يتبعه الطفل في الارتداد الطارئ. نعم، يتبعه في الإسلام لو أسلم أحد أبويه قبل بلوغه، بعد ما كانا كافرين حين انعقاد نطفته. وكلّ طفل كان أبواه معاً كافرين أصليّين أو مرتدّين أو مختلفين حين انعقاد نطفته، فهو بحكم الكافر حتّى أسلم أحدهما قبل بلوغه، أو أظهر الإسلام هو بعده (١).
الفقهاء؛ فإنّهم من بين مطلق وبين مصرِّح بعدم الفرق.
بل ادّعى في «الرياض» عدم خلاف في نفي الفرق واستظهره من نصوص المقام؛ حيث قال: «والحكم بذلك مطلق، سواء كان المورّث مسلماً أو كافراً، بلا خلاف في شيء من ذلك في الظاهر، بل عليه الإجماع في بعض العبائر. وهو الحجّة؛ مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة»[١].
فإنّ كلامهما وإن كان ناظراً إلى ما لو كان المورّث كافراً، لكنّه يشمل أيضاً ما لو كان الوارث كفّاراً بالفحوى القطعي، وعليه فمقتضى التحقيق: الحكم باختصاص الإرث بمن أسلم قبل القسمة من بين الورثة الكفّار فيختصّ بالإرث، وإلا لا أثر لإسلامه.
المراد بالمسلم والكافر في باب الإرث
١ إسلام كلّ إنسان إمّا يكون أصلياً بالاستقلال أو بالتبعية.
[١] . رياض المسائل ٤٤٤: ١٢ ..