كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٣ - (مسألة ٨) طريق التقويم أن تقوم الآلات والشجر والنخل باقية في الأرض مجانا إلى أن تفنى،
ولكن أشكل عليه في «الجواهر»؛ حيث إنّه بدأ ذكر الطريق الأوّل بقوله: «وطريق التقويم أنّ تقوّم الآلات والشجر والنخل باقيةً في الأرض إلى أن تفنى مجّاناً؛ لأنّها كانت فيها كذلك بحقّ، وتعطى حصّتها من ذلك».
ثمّ قال: «وربما قيل في طريق التقويم أن تقوّم الأرض مجرّدة عن البناء والغرس وتقوّم مبنيّة مغروسة فتعطى حصّتها من تفاوت القيمتين، ومرجعه إلى ما ذكرناه ولعلّه أحسن منه، إذ يمكن زيادة قيمة الأرض بملاحظة ما فيها من الغرس والشجر والنخل، واستحقاقها لهذه الزيادة مناف لما دلّ على حرمانها من الأرض عيناً وقيمةً، فالأولى الاقتصار في كيفية التقويم على ما ذكرناه»[١].
حاصل الكلام: أنّ في المقام ذُكر ثلاث طرق للتقويم:
١. تقويم الأرض خالية، ثمّ تقويمها مشغولة، وطرح القيمة الاولى من الثانية. وهو الذي اختاره المحقّق النراقي. وإشكاله دخول جزءٍ من قيمة الأرض مشغولةً في سهم الزوجة.
٢. تقويم الأرض وحدها بوصف كونها مشغولة، ثمّ تقويم مجموع الأرض والأشجار الموجودة في الخارج، ثمّ طرح القيمة الاولى عن الثانية. وهذا يرجع إلى الطريق الثالث.
٣. تقويم خصوص الأشجار والآلات قائمةً على الأرض. وهذا هو الذي جاء في المتن واختاره صاحب «الجواهر». ويرجع الطريق الثاني إلى هذا الطريق، وهو الذي يقتضيه نصوص المقام؛ لأنّه المتفاهم العرفي من منصرف تعبير قيمة الآلات والأشجار بوصف كونها كذلك. فلا تصدق إلا على القائمة منها على الأرض إلى أن تفنى بطبعها؛ لأنّها في طول المدّة التي باقية على الأرض، تنمو وتثمر ولها قيمة متزائدة في طول المدّة.
[١] . جواهر الكلام ٢١٦: ٣٩ ..