كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧١ - (مسألة ٣) لو نكح المريض في مرضه،
وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل
»[١].
هذه الصحيحة لا إشكال في تمامية سندها ودلالتها على المطلوب. ولكن ذيلها يدلّ بظاهره البدوي على اشتراط الدخول في أصل صحّة النكاح، مع أنّ جواز الدخول منوط بصحّة النكاح؛ وهذا مستلزم للدور.
ومن هنا أوّل الشهيد كلام المحقّق حيث قال نكاح المريض مشروط بالدخول إلى الاشتراط في لزوم العقد وترتّب آثاره، لا في أصل صحّته كما يفيده ظاهر الحديث؛ حيث قال: «اشتراط الدخول في نكاح المريض بالنسبة إلى لزومه وترتّب أثره عليه، لا في صحّته وإلا لم يصحّ الوطء، لأنّه مشروط بصحّة العقد، فلو اشترط بالدخول، دار»[٢].
ولكن أجاب في «الجواهر» عن إشكال الدور بعد الإشاره إليه بقوله: «بل زاد بعضهم أنّه لو كان كذلك لزم الدور؛ ضرورة توقّف جواز الوطء على الصحّة، وهي متوقّفة عليه.
وفيه: أنّه يمكن كون ذلك على جهة الكشف؛ بمعنى أنّه إن حصل الدخول علم صحّة النكاح من أوّل الأمر وإلا انكشف فساده كذلك»[٣].
مقصوده أنّ اشتراط الدخول من قبيل الشرط المتأخّر.
ويرد عليه: أوّلًا: أنّ المفروض بطلان نكاح المريض بعد ما انعقد صحيحاً. فلا يتوقّف في صحّته حدوثاً على الدخول كما هو واضح. وإنّما يتوقّف على الدخول في بقائه على صحّته؛ بمعنى ترتّب آثاره من المهر والإرث بعد الموت، لا
[١] . وسائل الشيعة ٢٣٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١٨، الحديث ٢.
[٢] . مسالك الأفهام ١٩٦: ١٣.
[٣] . جواهر الكلام ٢٢١: ٣٩ ..