كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٠ - (مسألة ٩) لو اجتمع العمومة من قبل الأبوين أو الأب مع العمومة والخؤولة من قبل الام
تنزيل الخالة منزلة الامّ، ولما دلّ على أنّ كلّ ذي رحم يرث نصيب من تقرّب به، كما في موثّقة أبي أيّوب[١].
وأمّا العمومة من قبل الامّ، فالمشهور أنّ للواحد منهم السدس، وللمتعدّد منهم الثلث. وقد سبق منّا أنّه لا دليل على ذلك من النصوص. والشهرة الفتوائية ليست بحجّة، بل النصّ دلّ بإطلاقه على أنّ لهم الثلثين مطلقاً حتّى مع الانفراد، وبلا فرق بين الأبويني منهم وبين الامّي. وقد استشهدنا لذلك بأربع طوائف من النصوص آنفاً، فراجع.
إعطاء الضابطة في المقام
والضابطة المستفادة من الطوائف الأربع المزبورة:
أنّ للعمومة مطلقاً الثلثين بالتفاضل، بلا فرق بين الأبوين منهم والامّي وكذلك للخؤولة مطلقاً الثلث بالتسوية، بلا فرق بين الأبويني منهم وبين الامّي.
والسرّ في ذلك دخول الامّي منهم في العمومة والخؤولة حقيقةً؛ بحكم التبادر وعدم صحّة السلب، كما فصّلنا بيان ذلك سابقاً. وعليه فعموم المفرد المعرّف باللام في قوله (ع): «
للعمّ والعمّة الثلثان وللخال والخالة الثلث
» وقوله: «
العمّ والعمّة بمنزلة الأب، والخال والخالة بمنزلة الامّ
» يشمل الامّي منهم بالعموم. وهذا العموم محكّم في المقام، إلا أن يرد المخصّص. والشهرة الفتوائية لا تصلح لتخصيص هذا العموم مطلقاً، سواء كان في العمومة للُامّ، أو في الخؤولة للأبوين. هذا هو الذي يقتضيه التحقيق في نصوص المقام.
أمّا الثاني: فلا إشكال في التقسيم بالسويّة عند وحدة الجنس في العمومة والخؤولة مطلقاً. وأمّا مع الاختلاف في الذكورة والانوثة، فلا خلاف في أنّ
[١] . وسائل الشيعة ١٨٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٦ ..