كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١ - (مسألة ٢) لو كان الميت مسلما أو مرتدا فطريا أو مليا،
«وممّا قرّرناه سابقاً لك أن تستدلّ على صدق ما ادّعاه ابن إدريس من البعد، والزيادة عنه بأنّ الخبر الصحيح دلّ على السؤال للباقر (ع) وهو حيّ ظاهر عن رجل مات وترك امرأته، فكيف يحمل الجواب منه (ع) على حال غيبة الإمام المتأخّرة عن الجواب بأزيد من مائة وخمسين سنة؟! هذا هو الذي يقتضي البعد المذكور»[١].
ومنها: ما أشكل عليه صاحب «الجواهر»؛ حيث قال: «بل في هذا الجمع من أصله أنّه لا شاهد له، بل لا مكافأة لصحيح الردّ المزبور؛ لما دلّ على عدمه، من النصوص المتعدّدة الموافقة للأصل وظاهر الكتاب وفتوى الأصحاب، حتّى يحتاج إلى الجمع»[٢]. قوله: «بل لا مكافأة ...» أي لا تعارض بين نصوص المقام وبين الصحيح الدالّ على الردّ؛ لعدم صلاحيته لمعارضة ما دلّ على عدم الردّ من الرواية المشهورة الموافقة للكتاب وفتاوى الأصحاب، فلا تصل النوبة إلى الجمع.
ونقل في «المسالك» عن الشيخ أنّه استشهد لقوله بصحيحة ابن فضيل، قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة غيرها قال: «
يدفع المال كلّه إليها
»[٣].
قال (قدس سره): «والشيخ حمل الخبر أيضاً على أنّ الزوجة قريبة للزوج، فترث الباقي بالقرابة. واستشهد عليه برواية محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار قال: سألت الرضا (ع) عن رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة غيرها، قال: «
يدفع المال كلّه إليها
»[٤].
[١] . مسالك الأفهام ٧٥: ١٣.
[٢] . جواهر الكلام ٨٢: ٣٩.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٠٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٥، الحديث ١.
[٤] . مسالك الأفهام ٧٥: ١٣ ..