كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٨ - (مسألة ٨) لو اجتمع العمومة من الأبوين أو الأب والخؤولة كذلك
أمّا الأوّل: فلا إشكال في أنّ للخؤولة من الأبوين أو الأب عند اجتماعهما مع العمومة الثلث؛ للإجماع، ودلالة النصوص المتظافرة[١]. السابقة ذكرها آنفاً.
وأمّا كيفية قسمة نصيبهم فبالسويّة؛ لما سبق من الإجماع، ومخالفة الفضل غير ثابت. وما نقله في «الخلاف» عن بعض الأصحاب، لا دليل عليه بعد الشهرة العظيمة القريبة بالإجماع.
وأمّا تنزيلهم منزلة كلالة الامّ لمكان الاخوّة بينها وبينهم كما في «الجواهر»[٢] ففيه أنّه قياس بل اجتهاد في مقابل النصّ. وذلك لما ورد في صريح موثّقة أبي أيّوب بأنّ الخالة بمنزلة الامّ نفسها لا بمنزلة كلالتها كما أن العمّة نزّلت منزلة الأب في صريحها. فلا يصلح هذا وجهاً للتسوية. وقد سبق آنفاً بعض الوجوه لذلك.
أمّا الثاني: فلا إشكال أيضاً في أنّ للعمومة من قِبَل الأبوين أو الأب الثلثين؛ للإجماع والنصوص المتظافرة المشار إليها.
وأمّا العمومة للُامّ، فقد تقدّم أنّ لهم عند اجتماعهم مع العمومة للأبوين أو للأب الثلثين مطلقاً؛ حيث لا دليل على السدس عند الانفراد إلا الشهرة الفتوائية، ولكنّ المحكّم حينئذٍ طائفتان من النصوص:
إحداهما: عمومات النصوص المصرّحة بأنّ للعمّ والعمّة الثلثان وللخال والخالة الثلث؛ فإنّها تشمل بعمومها العمّ والعمّة للُامّ؛ بحكم التبادر وعدم صحّة السلب.
ثانيتهما: ما دلّ من النصوص على قاعدة: إرث كلّ ذي رحم سهم من يتقرّب
[١] . وسائل الشيعة ١٨٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢.
[٢] . جواهر الكلام ١٨١: ٣٩ ..