كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٦ - (مسألة ٧) لو اجتمع العمومة من قبل الام والخؤولة
والفضل، فحكما بأنّ للعمومة الثلثين مطلقاً، بلا فرق بين الأبويني والامّي، وبأنّ التقسيم بينهم بالسويّة. وهو مقتضى التحقيق.
والوجه فيه دلالة النصوص، وهي على ثلاث طوائف، بل أربع:
الاولى: ما صرّح فيه بأنّ للعمّ والعمّة الثلثين وللخال والخالة الثلث، كصحيح أبي بصير، وموثّقة أبي مريم، وموثّق أبي بصير وصحيح محمّد بن مسلم وغيره[١].
وجه الدلالة أنّ لفظ العمّ والعمّة مفرد معرّف باللام، وهو من أداة العموم على التحقيق الذي حقّقناه في كتابنا «بدائع البحوث» في مبحث العامّ والخاصّ.
وعليه: فهذه الطائفة من النصوص تشمل بالعموم العمّ والعمّة للُامّ؛ لصدق العنوان عليهما بحكم التبادر وعدم صحّة السلب، وكذلك الكلام بعينه في الخال والخالة.
الثانية: ما صرّح فيه بتنزيل العمّ والعمّة منزلة الأب، والخال والخالة منزلة الامّ، كموثّقة أبي أيّوب وخبر سليمان[٢].
هذه الطائفة دلّت بإطلاقها على التنزيل من جهتي مقدار السهم وكيفية التقسيم. ومن هنا تدلّ بإطلاقها على التقسيم بالتفاضل في العمومة مطلقاً وبالتسوية في الخؤولة مطلقاً، مضافاً إلى دلالتها على كون الثلثين للعمومة مطلقاً، والثلث للخؤولة مطلقاً.
الثالثة: ما دلّ على التنزيل العامّ، بتنزيل كلّ ذي رحم منزلة من يتقرّب به إلى الميّت؛ نظراً إلى تقرّب العمومة مطلقاً حتّى الامّي منهم إلى الميّت بواسطة
[١] . وسائل الشيعة ١٨٦: ٢٦ ١٨٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ١ ٥ و ٨.
[٢] . وسائل الشيعة ١٨٨: ٢٦ ١٨٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٦ و ٧ ..