كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٦ - (مسألة ٤) لو كان الوارث منحصرا بالخؤولة من قبل الأبوين أو الأب،
قبل أبوي الامّ، أو من قبل أبيها، أو من قِبَل امّها. وأمّا لو كانوا متفرّقين مختلفين في جهة الخؤولة، فسيأتي الكلام فيه في المسألة الآتية.
ثمّ إنّ في المسألة يظهر من صاحب «الجواهر» وغيره الاستدلال لذلك بوجوه:
أحدها: الإجماع؛ حيث قال: «بلا خلاف أجده فيه، إلا ما عساه ما يشعر به ما عن «المقنع»، من نسبته للفضل»[١].
وقد صرّح بالإجماع في المسألة من حيث إرث كلّ المال عند الانفراد والتقسيم بالسويّة مع التعدّد، حتّى مع اختلاف الجنس مع اتّحاد جهة القرابة في «المفتاح» بقوله: «ينفرد الخال بالمال إذا انفرد للآية والإجماع، وكذا إن تعدّد، وكذا الحال في الخالة والخالات. وأمّا أنّ ذلك بالسويّة وان اختلفوا بالذكورية مع تساوي النسبة بأن كانوا جميعاً لأب وامّ، أو لأحدهما فدليله الإجماع، كما هو الشأن في كلّ من تقرّب بالامّ»[٢].
ولا يخفى: أنّ مقصوده من الآية في صدر كلامه آية اولي الأرحام.
وقد نقل في «المفتاح» عن «المقنع» للصدوق أنّه نسب إلى الفضل الخلاف؛ بأنّ للخال والخالة من الأبوين يُقسَّم المال بالتفاضل للذّكر مثل حظّ الانثيين. ولكنّه لم يثبت؛ حيث نقل في هامش «المفتاح»[٣] عبارة «المقنع» هكذا: «فإن ترك خالًا لأب وامّ، وخالًا لأبٍ، فإنّ الفضل بن شاذّان ذكر أنّ المال للخال للأب والامّ وسقط الخال للأب». وهذه العبارة إنّما تفيد تقدّم الخال للأب والامّ وحجبه الخال للأب.
ثانيها: آية اولى الأرحام؛ بدعوى كون الأخوال والخالات أولى من سائر
[١] . جواهر الكلام ١٨١: ٣٩.
[٢] . مفتاح الكرامة ١٦٦: ٨.
[٣] . مفتاح الكرامة ١٦٦: ٨ ..