كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٥ - (مسألة ١) لو كان الوارث منحصرا بالعمومة
«للعمّ الثلثان وللعمّة الثلث
»[١]. وجه الدلالة: أنّ مجموع الثلث والثلثين تمام التركة.
ومنها: المرويّ عن «فقه الرضا»: «
إن ترك خالًا وخالة أو عمّاً وعمّة، فللخال والخالة الثلث بينهما بالتسوية، وما بقي فللعمّ والعمّة للذّكر مثل حظّ الانثيين
»[٢].
وضعف سنده منجبر بعمل الأصحاب. وهذا من ثمرات الإجماع المدركيّ ومحتمل المدرك؛ لأنّ ضعف سند الخبر إذا انجبر بفتوى المشهور من القدماء، ينجبر بفتوى جميعهم بالفحوى والأولوية القطعية. وقد بحثنا عن ذلك بالتفصيل في المجلد الثامن من كتابنا «بدائع البحوث».
هذا، ولكنّ المنقول عن «الفقه الرضوي» لمّا لم يُحرز كونه رواية، بل التحقيق كونه كتاب علي بن موسى بن بابوية القمي والد الصدوق فيشكل دعوى الانجبار. وقد بحثنا عن سند هذا الكتاب في كتابنا «مقياس الرواة»[٣] بالتفصيل.
ولكن يمكن الاستدلال بخبر سلمة بن محرز؛ لدلالتها على التقسيم بين العمومة بالتفاضل للذّكر ضعف الانثى. وضعفه منجبر بعمل الأصحاب.
نعم، جاء في مرسل الطبرسي السابق ذكره أنّ التقسيم بين قرابة الأب بالتفاضل للذّكر ضعف الانثى، وبين قرابة الامّ بالتسوية. فلو كان هذا المرسل رواية ينجبر ضعف سنده بعمل الأصحاب، لكن يشكل إحراز كونه بطوله وتمام ألفاظه رواية لقول الطبرسي بأنّه موجز من روايات أهل البيت، فمن المحتمل تأثير اتّفاق الأصحاب وإجماعهم في إيجاز الروايات وتلخيصها.
[١] . وسائل الشيعة ١٨٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٩.
[٢] . مستدرك الوسائل ١٩٠: ١٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٤.
[٣] . مقياس الرواة: ٣٤٩ ٣٦٢ ..