كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٠ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
ولا يخفى: أنّ مقصوده من هذا العموم عموم تنزيل الجدّ منزلة الإخوة؛ لأنّ لفظ الجدّ مفرد معرّف باللام، فيدلّ بالعموم على مطلق الأجداد. ولو لم يدلّ بالوضع على العموم إنّما يدلّ عليه بقرينة ترك استفصال الإمام (ع) بين الجدّ الأدنى والأعلى.
ولكنّك عرفت ما في جوابه من الضعف. والجواب الصحيح حكومة نصوص قيام أولاد الإخوة مقام آبائهم على نصوص التنزيل وبالمآل على نصوص الأقربية. وذلك لأنّ مفادها اتّحاد درجة الجدّ مع أولاد الإخوة عند فقدهم.
مقتضى التحقيق في المقام
والحاصل: أنّ عمدة الدليل على المسألة بعد اتّفاق الأصحاب ثلاث طوائف من النصوص:
الاولى: ما دلّ على قيام أولاد الإخوة مقام آبائهم. كقوله (ع): «
بنت الأخ بمنزلة الأخ
» في صحيح أبي أيّوب الخزّاز[١]. وفي معتبرة القاسم بن سليمان عن أبي عبدالله (ع): «
أنّ عليّاً (ع) كان يورّث ابن الأخ مع الجدّ ميراث أبيه
»[٢].
عبَّرنا عنها بالمعتبرة؛ إذ لا كلام في رجال سنده، إلا القاسم بن سليمان. والأقوى اعتبار روايته، بل وثاقة الرجل؛ إذ له كتاب روائي وروايات كثيرة تبلغ مائة وتسعة عشر رواية، فهو من مشاهير الرواة، ومع ذلك لم يرد فيه أيّ قدح من أيّ أحد. فلو كان في مثله قدح، لبان وظهر. هذا مضافاً إلى وقوعه في أسناد «كامل الزيارات» و «تفسير القمي». فينبغي الاعتماد على رواياته.
[١] . وسائل الشيعة ١٦٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٥، الحديث ٩.
[٢] . وسائل الشيعة ١٦٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٥، الحديث ٢ ..