كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧ - (مسألة ٢) لو كان الميت مسلما أو مرتدا فطريا أو مليا،
وقد عدّ في «المسالك» ثلاثة أقوال في المقام:
أحدها: عدم الردّ إليها مطلقاً وكون الباقي للإمام (ع). وهو المشهور كما صرّح به في «المسالك» و «المستند»[١]، بل في «الجواهر»[٢]: «أنّه المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً».
ثانيها: وجوب الردّ إليها مطلقاً وعدم نصيب للإمام كالزوج. وهذا القول يظهر من المفيد.
ثالثها: التفصيل بين زمان الغيبة، فيردّ إليها ولا نصيب للإمام حينئذٍ، وبين زمان الحضور، فلا يردّ إليها، بل الباقي للإمام (ع). هذا قول الصدوق وتبعه الشيخ.
عمدة دليل القول الأوّل بعض النصوص المتقوّية بالشهرة الفتوائية العظيمة.
ومن هذه النصوص صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر (ع) عن امرأة ماتت وتركت زوجها لا وارث لها غيره؟ قال (ع): «
إذا لم يكن غيره فله المال، والمرأة لها الربع وما بقي فللإمام
»[٣].
هذه الرواية لا إشكال في تماميتها سنداً ودلالةً.
ومنها: موثّقة أبي بصير عن أبي جعفر في رجل توفّي وترك امرأته، قال (ع): «
للمرأة الربع وما بقي فللإمام
»[٤].
ومنها: صحيحة علي بن مهزيار، قال: كتب محمّد بن حمزة العلوي إلى أبي
[١] . مسالك الأفهام ٧١: ١٣؛ مستند الشيعة ٣٩٧: ١٩.
[٢] . جواهر الكلام ٨٠: ٣٩.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٠٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ٨.
[٤] . وسائل الشيعة ٢٠٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ٤ ..