كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٧ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
والقدر المشترك بينهما صدق الأولاد والأجداد»[١].
وفيه: أنّ صدق الأولاد على أولاد الأولاد حقيقةً ممنوع، كما اعترف به الشهيد في توجيه قيام أولاد الأولاد مقام الأولاد، وردّ الاستدلال لذلك بقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ[٢].
وبذلك يتّضح ما في كلام الشهيد في الموضعين من التناقض؛ إذ استدلّ في المقام بما بنى سابقاً على خلافه. فإذا لا يكون أولاد الأولاد بأولاد حقيقةً، لا يكون أولاد الإخوة بإخوة قطعاً، بل حتّى على القول بكون أولاد الأولاد أولاداً حقيقةً، لا يصدق عنوان الإخوة على أولادهم قطعاً.
وعليه: فما يظهر من الشهيد في تقريب إطلاقات نصوص المقام، لا وجه له. وحاصل الردّ: أنّ في نصوص المقام إنّما نُزِّل الجدّ بمنزلة الأخ ولم يُذكر فيها أولاد الإخوة، كقول الباقر (ع): «
الجدّ يقاسم الإخوة ولو كانوا مأة ألف
» في صحيحة إسماعيل الجعفي[٣].
وقول أبي عبدالله (ع): «
الجدّ كواحد من الإخوة
» في صحيحة عبدالله بن سنان[٤]. وهذه الطائفة من النصوص بالغة حدّ الاستفاضة، بل التواتر. ولم يُذكر في واحد منها أولاد الإخوة. وعليه فالتقريب الذي ذكره الشهيد لإثبات الإطلاق الشامل لهم غير وجيه.
هذا في أولاد الإخوة. وأمّا الجدّ، فقد ناقش المحقّق النراقي في ثبوت
[١] . مسالك الأفهام ١٤٨: ١٣.
[٢] . النساء( ٤): ١١.
[٣] . وسائل الشيعة ١٦٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٦، الحديث ٦.
[٤] . وسائل الشيعة ١٦٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٦، الحديث ٢ ..