كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٦ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
اشتراط وحدة الصنف في تقدّم الأقرب من الجدودة والإخوة. ولازم ذلك أن يرث أعلى الأجداد مع أدنى أولاد الإخوة بشرط عدم وجود الأقرب منهم إلى الميّت في الطبقات الدنيا من الجدودة والعُليا من أولاد الإخوة.
هذا مقتضى القاعدة المستفادة من إطلاقات وعمومات نصوص المقام والجمع بينها. مضافاً إلى اتّفاق الأصحاب في هذه المسألة، كما صرّح به في «المفتاح» بقوله: «مشاركة جدّ الأب وإن علا للأخ للأبوين أو لأب وكذا الاخت والإخوة وأولادهم ممّا انعقد عليه الإجماع وعقدت له الأبواب المشتملة على الأخبار المستفيضة المعتبرة»[١].
وقد نفى الخلاف عن ذلك في «الرياض»، و «الجواهر»، و «المستند» وغيره[٢].
تقريب الاستدلال بإطلاقات نصوص المقام
وقد استدلّ لذلك في «المسالك» بإطلاقات نصوص ميراث الإخوة والأجداد ونصوص[٣] تنزيل الجدّ منزلة الأخ؛ ويظهر منه أنّ وجه الاستدلال بإطلاق هذه النصوص صدق عنوان الجدّ على جدّ الأب وإن علا، وصدق عنوان الإخوة على أولادهم وإن نزلوا؛ حيث إنّه قاس المقام بالأولاد والأبوين. بقوله: «وذلك لإطلاق النصوص باشتراك الإخوة والأجداد الشامل للجدّ الأعلى والأدنى. ولا يقدح كون الأعلى أبعد من الأدنى المساوي للأخ، لاختلاف النسبين، كما يشارك أولاد الأولاد الأبوين وإن كانوا أبعد من آبائهم المساوين للأبوين،
[١] . مفتاح الكرامة ١٥٢: ٨.
[٢] . رياض المسائل ٥٥٢: ١٢؛ جواهر الكلام ١٦٢: ٣٩؛ مستند الشيعة ٣٠٢: ١٩.
[٣] . وسائل الشيعة ١٥٩: ٢٦ ١٧٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٥ و ٦ ..