كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢١ - (مسألة ٦) لو كان الإخوة متفرقين
التعدّد بالسويّة، بلا فرق بين الذكر والانثى، كما عرفت آنفاً. وأمّا من كان منهم للأبوين، فالذكر منهم يرث الباقي بينهم بالسويّة كما هو واضح. وأما لو اجتمع الذكور والإناث منهم، فالباقي للذّكر منهم ضعف الانثيين بالقرابة. وأمّا الانثى منهم، فالنصف عند الاتّحاد، والثلثان للُانثيين منها فما زاد.
وكلّ ذلك قد سبق مستنده كتاباً وسنّةً وإجماعاً. ولكنّ المتقرّب بالأب يسقط مع وجود المتقرّب بالأبوين كما سبق ذكر ما دلّ عليه من النصوص آنفاً. وهذه المسألة أيضاً إجماعية. وقد حكى في «المستند»[١] الإجماع على ذلك عن الفضل بن شاذّان والسيّد المرتضى. واستدلّ في «الجواهر» لذلك بقوله: «كتاباً وسنّةً وإجماعاً بقسميه»[٢].
وممّا يدلّ على ذلك من النصوص صحيحة بكير بن أعين قال: قلت لأبي عبدالله (ع): إمرأة تركت زوجها وإخوتها وأخواتها لُامّها وإخوتها وأخواتها لأبيها؟ قال (ع): «
للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللإخوة من الامّ الثلث الذَّكر والانثى فيه سواء، وبقي سهم فهو للإخوة والأخوات من الأب للذّكر مثل حظّ الانثيين؛ لأنّ السهام لا تعول ولا ينقص الزوج من النصف ولا الإخوة من الامّ من ثلثهم لأنّ الله تبارك وتعالى يقول:
فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ.
والذي عني الله تبارك وتعالى في قوله: وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ، إنّما عنى بذلك الإخوة و الأخوات من الام خاصّة.
وقال في آخر سورة النساء: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ
[١] . مستند الشيعة ٢٦٨: ١٩.
[٢] . جواهر الكلام ١٥٠: ٣٩ ..