كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١١ - (مسألة ١) لو انفرد الأخ لأب وام فالمال له قرابة،
الأقرب للأبعد. ولا رحم أقرب إلى الميّت من أخيه عند فقد الأبوين والأولاد.
ومنها: قوله تعالى: وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ[١]؛ بتقريب: رجوع الضمير الفاعلي في يَرِثُها إلى الأخ، وظهور يَرِثُها في إرث جميع ما تركته الاخت. كما فسّر بذلك الإمام أبو جعفر (ع) في صحيح بكير بقوله: «
وقال للأخ: وهو يرثها؛ يعني: جميع مالها إن لم يكن لها ولد
»[٢]. ونظيره صحيحه الآخر.
وثالثاً: بالنصوص المستفيضة الواردة عن أهل البيت (ع).
منها: صحيح بكير عن أبي جعفر (ع) في حديث، قال (ع): «
فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجّون للُاخت النصف بأنّ الله سمّى لها النصف؟؛ فإنَّ الله قد سمّى للأخ الكلّ والكلّ أكثر من النصف؛ لأنّه قال: فلها النصف وقال للأخ: وهو يرثها، يعنى جميع مالها إن لم يكن لها ولد، فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض فرائضكم شيئاً وتعطون الذي جعل الله له النصف تامّاً
»[٣]
ومنها: صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع)، قال: سألته عن رجل مات وترك أخاه ولم يترك وارثاً غيره، قال (ع): «
المال له
»[٤].
ومنها: صحيحة بكير عن أبي جعفر (ع)، قال: «
إذا مات الرجل وله اخت تأخذ نصف الميراث بالآية، كما تأخذ الابنة لو كانت، والنصف الباقي يردّ عليها بالرحِم إذا لم يكن للميّت وارث أقرب منها، فإن كان موضع الاخت أخ، أخذ
[١] . النساء( ٤): ١٧٦.
[٢] . وسائل الشيعة ١٥٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣] . وسائل الشيعة ١٥٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٣، الحديث ٣.
[٤] . وسائل الشيعة ١٥٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٢، الحديث ١ ..