كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٢ - (مسألة ٩) لو أوصى بعين من التركة،
(مسألة ٩): لو أوصى بعين من التركة،
فإن كان ما أوصى هي الحبوة فالوصيّة نافذة، إلا أن تكون زائدة على الثلث، فيحتاج إلى إجازة الولد الأكبر، وليس له شيء من التركة في قبال الحبوة. ولو أوصى مطلقاً، أو بالحبوة وغيرها، فلو كانت الوصيّة غير زائدة على الثلث تنفذ، وفي صورة الإطلاق يحسب من جميع التركة حتّى الحبوة، وفي الصورة الثانية يحسب منها ومن غيرها حسب الوصيّة، ولو زادت على الثلث تحتاج في الحبوة إلى إذن صاحبها، وفي غيرها إلى إذن جميع الورثة، ولو أوصى بمقدار معلوم كألف أو كسر مشاع فكذلك (١).
يُقدّم العمل بالوصيّة على الحبوة
١ تقدُّم الوصيّة على الحبوة فقد اتّضح وجهه ممّا بيّنّاه آنفاً. وهو دلالة الكتاب وصحيحة زرارة وموثّقة السكوني المتقدّم ذكر الجميع آنفاً.
أمّا لو كانت الحبوة نفسها متعلّق الوصيّة، فلاإشكال في تقدّم العمل بالوصيّة بدليل الكتاب والسنّة، كما قلنا؛ لأنّ استحقاق الحبوة من قبيل الانتقال بالإرث. نعم لو كانت الحبوة بعينها المتعلّقة للوصيّة أزيد من مقدار الموصى به ينتقل المقدار الزائد عن متعلّق الوصيّة إلى الذكر الأكبر؛ عملًا بنصوص الحبوة غير المعارَضة حينئذٍ بنصوص تقديم الوصيّة كتاباً وسنّةً.
أمّا لو كان متعلّق الوصيّة زائداً عن الثلث وكانت الحبوة زائدة عن متعلّق الوصيّة، لا يجوز العمل بالوصيّة فيمازاد عن ثلث التركة إلا بإجازة الذكر الأكبر؛ نظراً إلى تعلّق الوصيّة بالحبوة، وإلى تعيُّن العمل بنصوص الحبوة حينئذٍ؛ لعدم