كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩ - (مسألة ١) لو مات الكافر أصليا أو مرتدا عن فطرة أو ملة وله وارث مسلم وكافر ورثه المسلم كما مر وإن لم يكن له
يقع الكلام تارة: في المرتدّ الفطري، واخرى: في المرتدّ الملّي وسيأتي تعريفهما من السيّد الماتن في المسألة العاشرة[١]. وحاصله: أنّ المرتدّ الفطري هو الذي ارتدّ عن فطرة الإسلام التي ولد عليها. والملّي الذي ارتدّ عن ملّة الإسلام التي تشرّف بها بعد كفره. والملّة بمعنى الدين.
أمّا الفطري، فلا خلاف من أحد في أنّه إذا مات ولم يكن له وارث مسلم، يرثه الإمام (ع) ولا يرثه أقرباؤه الكافرون.
وإنّما الكلام في المرتدّ الملّي. فالمشهور شهرة عظيمة أنّه مثل الفطري في المقام، ولكن قد صرّح الصدوق في «المقنع» بأنّ ميراثه لولده الكافر، قال في «المقنع»: «والنصراني إذا أسلم، ثمّ رجع إلى النصرانية، ثمّ مات، فميراثه لولده النصراني»[٢].
ولا يخفى: أنّه ليس نظره إلى ما لو كان بين أولاد المرتدّ النصراني مسلماً؛ للإجماع والنصّ على حجبه الكافر. وعليه فمورد كلامه إنّما هو مصبّ النزاع في المقام، وهو ما إذا كان الدوران في الوارث بين الولد النصراني وبين الإمام (ع).
واستظهر في «الجواهر» ذلك من كلام الشيخ؛ حيث قال: «ويظهر من الشيخ في كتابي الحديث»[٣]. ولكنّه في «الاستبصار» بعد نقل الرواية مرسلًا قال: «ميراث النصراني إنّما يكون لولده النصارى إذا لم يكن له ولد مسلمون»[٤]. وهذا الكلام منه غير ناظر إلى المرتدّ.
[١] . تحرير الوسيلة ٣٤٩: ٢.
[٢] . المقنع: ٥٠٨.
[٣] . جواهر الكلام ١٧: ٣٩.
[٤] . الاستبصار ١٩٣: ٤ ذيل الحديث ٧٢٤، ونقله في وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٦، ذيل الحديث ١ ..