كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧ - الأول الكفر بأصنافه
ذمّياً، لكان الميراث من الرجل المسلم أو الذمّي للابن المسلم ... ولو مات مسلم وترك امرأة يهودية أو نصرانية، لم يكن لها ميراث، وإن ماتت هي ورثها الزوج المسلم
»[١].
والنصوص الدالّة على ذلك كثيرة بالغة حدّ الاستفاضة، بل التواتر[٢].
ولا فرق بين الكافر الحربي والذمّي والمرتدّ؛ لإطلاق النصوص واتّفاق الفقهاء، كما صرّح بذلك في «الرياض»[٣].
هل يرث المسلمُ الكافرَ؟
وقع الخلاف في أنّ المسلم هل يرث الكافر. وقد نسب في «المسالك» إلى أكثر أهل العامّة أنّ المسلم لا يرث الكافر؛ حيث قال: «واختلفوا في العكس فأصحابنا وجماعة ممّن خالفنا على إثباته؛ بمعنى أنّ المسلم يرث الكافر. وأكثر المخالفين لنا على نفيه أيضاً»[٤].
وأمّا أصحابنا، فقد صرّح في «المسالك»[٥] بأنّ إرث المسلم من الكافر موضع وفاقهم، وكذلك صرّح به غيره.
وقد دلّت على ذلك عدّة من النصوص.
منها: معتبرة أبي خديجة عن أبي عبدالله (ع) قال: «
لا يرث الكافر المسلم
[١] . مستدرك الوسائل ١٤٣: ١٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١.
[٢] . راجع: وسائل الشيعة ١١: ٢٦ ٢٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١ ٥.
[٣] . رياض المسائل ٤٣٩: ١٢.
[٤] . مسالك الأفهام ٢١: ١٣.
[٥] . مسالك الأفهام ٢١: ١٣ ..