كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٢ - (مسألة ٣) لو اجتمع الأولاد مع أحد الأبوين
قال: «
للأب السدس وللابنتين الباقي
»[١].
أمّا الكتاب، فقد دلّ منه على فرض البنات قوله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ[٢]. وأمّا كلّ واحد من الأبوين فقد سبق آنفاً نقله من الكتاب.
وهاهنا نكتة لا ينبغي الغفلة عنها. وهي أنّ الكتاب دلّ على ثبوت الثلثين لأكثر من البنتين، لا لهما أنفسهما. وحلّ هذه العويصة إنّما هو بدلالة النصوص المعتبرة وإجماع الأصحاب. وهذا الإجماع المنعقد على كون الثلثين فرض البنتين فصاعداً لم يخالفه أحد من الأصحاب.
أمّا السنّة: فمنها ما جاء من تعليل ردّ الباقي إلى البنت وأحد الأبوين في حسنة حمران المتقدّمة آنفاً عن أبي جعفر (ع)؛ حيث قال (ع): «
وبقي سهمان، فهما أحقّ بهما من العمِّ وابن الأخ والعصبة؛ لأنّ البنت والامّ سمّي لهما ولم يسمَّ لهم، فيردّ عليهما بقدر سهامهما
»[٣].
وما جاء في موثّقة بكير، عن أبي جعفر (ع)؛ حيث علّل لذلك بقوله (ع): «
لأنّ للبنت ثلاثة أسهم ثلاثة أسهم وللُامّ السدس سهم وما بقى سهمان فهما أحقّ بمهما من العمِّ ومن الأخ ومن العصبة؛ لأنّ الله تعالى سمّي لهما. ومن سمّي لهما، فيردّ عليهما بقدر سهامهما
»[٤].
فإنّ تعليله (ع) يأتي في البنتين فصاعداً وأحد الأبوين كما أشار إليه في
[١] . رياض المسائل ٥٠١: ١٢.
[٢] . النساء( ٤): ١١.
[٣] . وسائل الشيعة ١٢٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٤] . وسائل الشيعة ١٣٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٧، الحديث ٦ ..