كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٦ - المرتبة الاولى الأبوان و الأولاد
ولا يرث مع وجودهم أحد من سائر الورّاث.
ثانيهما: أنّ أولاد الأولاد لا يرثون مع وجود الأولاد، وهكذا مادام يوجد أحد أبويهم لا يرث أحد من أولادهم، بل إنّما يرث أولاد الأولاد مع عدم الأولاد. ولكن مادام واحد من أولاد الأولاد كان موجوداً لا تصل النوبة إلى أحد من الطبقة الثانية والثالثة.
وقد استدلّ في «الجواهر» لذلك بالإجماع والكتاب والسنّة بقوله: «فإنّه لا يتقدّمهم أحد من الأرحام إجماعاً وكتاباً وسنّةً»[١].
أمّا الإجماع، فصرّح به غير واحد من الأصحاب، كما عن الأردبيلي[٢]. وقال في «كشف اللثام»: «كلّ ذلك بالإجماع والنصوص والكتاب والسنّة»[٣]، وكذا في «المستند»[٤]. وقد نُقل عن الصدوق القول بإرث الجدّ من الأب مع الأب، وإرث الجدّ من الامّ مع الامّ، وعن الإسكافي القول بإرث الجدّين والجدّتين مع الأبوين والبنت الواحدة.
وفي ثبوت النسبة إليهما خلاف، وجميع الفقهاء غيرهما اتّفقوا على عدم إرث الجدّ من الأب مطلقاً. وقد بحث عن ذلك المحقّق النراقي في «المستند»[٥]. ولا يُعبأ بهذه المخالفة؛ لشذوذها وعدم دليل لها، بل قام الدليل على بطلانها.
نعم، قام الإجماع على إرث الزوج والزوجة معالأبوين كمايرثان في عرض سائر الطبقات. ولا ينقض بذلك ما سبق من الإجماع آنفاً؛ لأنّ مصبّه عدم إرث واحد من الأرحام والأنساب في عرض الأبوين والأولاد. والزوجان ليسا من قبيل ذلك.
[١] . جواهر الكلام ١١١: ٣٩.
[٢] . مجمع الفائدة والبرهان ٣٤٩: ١١.
[٣] . كشف اللثام ٤٠٨: ٩.
[٤] . مستند الشيعة ١٥٧: ١٩.
[٥] . مستند الشيعة ٢٣٩: ١٩ ..