كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٥ - (مسألة ١) قد ظهر مما ذكر أن أهل الطبقة الثالثة من ذوي الأنساب لا فرض لهم،
فرق بين وجودهما معاً وبين وجود أحدهما. ولا في الولد بين كونه ذكراً أو انثى، وإن يزيد سهمهما مع الانثى، لكن لا بطريق الفرض.
ثانيها: الامّ إذا كان لميّتها إخوة أو أخوات بالشرائط السابقة في الثامن من أقسام حجب النقصان؛ لقوله تعالى: فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ[١].
ثالثها: أحد كلالة الامّ ذكراً أو انثى؛ لقوله تعالى: وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ[٢] قوله: كَلالَةً مصدر في موضع الحال كما سبق عن الطبرسي؛ أي: إن كان رجل يُورَث حال كونه متكلّلًا بالورّاث؛ أي أحاطه الكلالة.
وقوله: امْرَأَةٌ عطف على الرجل؛ أي وإن كانت امرأة تورث كلالةً. قوله:
وَلَهٌ أخٌ ...
؛ أي وللميّت.
واستدلّ في «الجواهر» للأقسام الثلاثة المزبورة بقوله: «بلا خلاف أجده في شيء من المواضع الثلاثة، بل الكتاب والسنّة والإجماع بقسميه عليه»[٣].
وقد دلّت على ذلك من السنّة نصوص متظافرة[٤].
ولا يخفى: أنّ معنى قول السيّد الماتن: «فالفروض نصف ونصفه ونصف نصفه»؛ النصف، والربع والثمن. ومعنى قوله: «ثلثان ونصفهما ونصف نصفهما»؛ الثلثان والثلث والسدس. وهذه الكسور هي السهام المعبّر عنه بالفرائض التي جعلها الله للأصناف الستّة المزبورة.
[١] . النساء( ٤): ١١.
[٢] . النساء( ٤): ١٢.
[٣] . جواهر الكلام ٩٥: ٣٩.
[٤] . راجع: وسائل الشيعة ١١٦: ٢٦ و ١٢٢ و ١٢٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٠ و ١٢ و ١٧؛ وأيضاً: ١٧٢، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٨ ..